خلية أزمة أم خلية نحل؟
نعمت عباس
في ظل ما يمر به المنتخب العراقي من أزمة كروية خانقة، خرج المدرب الأنيق مسعود ميرال، مدرب نادي دهوك، بمبادرة لافتة، أوصى فيها بتشكيل “خلية أزمة” لمعالجة الوضع الراهن، مستنداً إلى مفاهيم إدارية استراتيجية تتبعها المؤسسات الناجحة في مواجهة الأزمات والتحديات المفاجئة.
المدرب مسعود أشار إلى أن المنتخب بحاجة إلى إدارة استراتيجية واضحة، وقرارات سريعة وفعالة، مع قدرة عالية على التكيف مع المتغيرات التي قد تهدد استدامة الأداء واستقراره. ومن هذا المنطلق، طرح تصوره لفريق العمل المناسب لهذه المرحلة الحرجة، محدداً رجال المرحلة بعناية وفق ما يراه مناسباً:
•الدكتور حارس محمد – مشرف فني
•الكابتن باسم قاسم – مدرب الفريق
•الكابتن حمزة هادي – مساعد ومشرف على خط الدفاع
•الكابتن صفوان عبد الغني – مساعد ومشرف على خط الوسط
•الكابتن رزاق فرحان – مساعد ومشرف على خط الهجوم
•الكابتن عباس عبيد – محلل فني
•الكابتن نشأت أكرم – محلل فني
•كوانزالو – مدرب لياقة بدنية (لخبرته السابقة في العراق)
•الإعلامي علي لفتة – للدور الإعلامي المساند
وقد اختتم ميرال حديثه بإرسال نسخة من توصيته إلى كل من عدنان درجال يونس محمود، يفترض توجيهها إلى الاتحاد العراقي لكرة القدم كجهة رسمية، وليس إلى أفراد، حيث أن القرار يجب أن يُوقع من قِبل جميع الأعضاء مثل غانم عريبي، علي جبار، يحيى زغير، ممثلي البصرة، النجف، ديالى، وغيرهم، تماشياً مع الأعراف الإدارية المتبعة.
وانا اؤكد على إشراك الدكتور سعد جميل، مدرب اللياقة المعروف، الذي سبق وأن أشرف على منتخب شباب العراق في كأس العالم 1988، ويُعرف بخبرته العلمية والفنية العميقة، خصوصاً بعد أن عملت معه سابقاً في الإمارات.
كما هناك ضرورة لبناء بناء جهاز فني خاص لحراس المرمى، على غرار التجربة اليابانية، التي تأهلت إلى كأس العالم بثلاثة مدربين متخصصين لحراسة المرمى (مدرب أول، مساعد أول، مساعد ثاني). وهناك اسماء قادرة على تشكيل “المثلث الذهبي” كل من:
الدكتور عبد الكريم ناعم، الدكتور حسين جبار، وإبراهيم سالم ، لما لهم من خبرات كبيرة مع المنتخبات الوطنية.
ولعل أبرز ما ختم به المدرب ميرال هو استشهاده المدرب الأسطوري زين الدين زيدان، الذي قال في مؤتمر دبي الدولي:
“عندما كنت لاعباً، كنت أقوم بكل شيء بنفسي داخل الملعب، أما اليوم، فالذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً أساسياً من نجاح الفريق، وفي ريال مدريد أعمل مع عشرة مدربين، بعضهم يجلس معي على الدكة، وآخرون يعملون من الخارج.”
نحتاج اليوم إلى نفس العقلية الحديثة، إلى عمل جماعي يشبه خلية النحل، يعمل فيه الفنيون، الإداريون، الإعلاميون، وحتى الجمهور ككتلة واحدة من أجل انتشال كرة القدم العراقية من أزمتها.
الأمل ما زال قائماً، ومستلزمات النجاح متوفرة، لكننا بحاجة إلى تكاتف الجهود، وقيادة حقيقية تعيد الثقة والعمل الفني الجاد إلى الواجهة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق