كلما أتت أمة لعنت اختها...
الكاتب حسن درباش العامري....
مر ويمر على العراق رؤساء وملوك وأنظمة قد تتباين في التعاطي مع حكم العراق والتعامل مع العراقيين ! لأن شعب العراق يحتاج لطريقة فريدة في التعامل معه وقيادته بسبب تنوع امزجته المتأتية من تعدد انحداراته القومية والدينية والمذهبية ..لأن وادي الرافدين كان جاذبا لأشكال من الأقوام من عيلام واتراك وعرب وافارقة وقوقاز وحتى من الهند والسند واجناس كثيره وهذا الوادي غير قابل لتجزئة فمن شاء فليبقى ومن شاء فليرحل من حيث جاء !!
ويبقى هنالك استعدادات مختلفة لدى الكثيرين للتقرب إلى الحكام لدوافع مختلفة منها المالي ومنها البحث عن الجاه ومنها محاولات التسلق أو ملئ فراغات في الشخصية ونوايا أخرى كثيرة غيرها مادامت الأقلام والالسن والضمائر معروضة للبيع أو ربما للايجار..وربما المبادئ والقيم والشرف وفي السوق ما تشتهي الأنفس وتهوى القلوب.
حتى امتاز بلاط حكم العراق بوجود مايسمى بوعاض السلاطين !! لتجدهم يتجمعون كالذباب الازرق حول الحاكم وهذا الذباب يشم الروائح من بعيد ،يمجدونه ويضهرون له اخطائه حسنان ويصورنه بالمتحدث المفوه وان كان اخرس أصم أبكم والقائد الأوحد والبطل الذي لايشق له غبار وان كان جبان رعديد و ابو الأيتام والأرامل وأبو الفقراء وان كان ظالما مستبدا شحيحا ،ليكونوا بذلك مصنعا للحكام الظالمين المستبدين ويكونوا مصنع للدكتاتورية التي يكونوا هم أنفسهم اول من تسحقهم أقدامه واول ايتامه أو ضحاياها !!! ليطلق عليهم لقب ازلام النظام البائد ،،ويصبحوا بعده مطاردين بعد أن تكشف اوراق فسادهم ! وتتعرى سوئلتهم لنجد الحاكم هو الحاكم الأوحد الذي لاغنى عنه وسوف تقف الحياة بدونه ويتوقف الماء عن الجريان إذا توقف وينقطع الهواء وتقل نسبة الأوكسجين بغيابة وترتفع نسبة ثاني أوكسيد الكربون وتنتشر الغازات السامه ، وستختفي العيدية بغير عيده! وتنتهي كل شهوات الرجال من النساء بغيابة وتنتهي خصوبات النساء وتنقطع دوراتهن الشهريه ! و سننسى كل تراثنا فهو التراث وهو التأريخ وهو الماضي والحاضر والمستقبل وهو نار شمسنا وهو ضوء القمر ..وربما النجوم من سمائنا سترحل أن ارتحل !! وتطبع صورته على سطح القمر .
وهو القائد الضرورة الاوحد وهو مختار العصر والمبخوت وعنوان الوطنية الاكبر ومعناها ، وبدونه لا وطن سيحرر و لاطريق سيعبد ولاجسر سيبنى ولامقرنص سيرصف ولا أمل للشباب في المستقبل
أما فشله في تحقيق ماوعد به، فكل ذلك رحمة من الله فقد يحسن حالنا فنطغى وقد يوفر لنا الخدمات فنبطر، وقد يقضي على البطالة فنتعب من عناء العمل وقد يوفر لنا السكن فيكون زلزالا فنموت تحت أنقاض بيوتنا ،فالحاكم يعلم وهو نصف إله ونصفه الآخر بقرة !! فمن يريد فليعبده ومن يعبد الابقار فرئيسنا موجود، سيفي بالغرض !! لمرضاتة سنعقر ناقة صالح ونبني الصرح ليكتشف الرئيس لنا سر الإله وسيعرف سر غياب الهدهد ، وعنده وحده سرعدد أصحاب الكهف والرقيم ،،ولعينيه سترقص النساء،فأن خان الوطن فوطننا خائن وان أوفى فبفضلة سبق ،وان سرق فمتفضل ،وان قتل فقتل رحيم ،وان ظلم فظلمة عز وشموخ ، ونحن الظالمون والفاسدون فرأيسنا يمنحنا المال والبنون والامل ...والخير و النماء
هل وفيت وهل اجتزت الاختبار لترضوا ؟؟؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق