النقل العام في البصرة .. متى العودة ..؟
بقلم/ عامر جاسم العيداني
لقد اختفى النقل العام في البصرة، بعد عام ٢٠٠٣ والذي يتمثل بشركة العشار لنقل الركاب شبه الرسمية، التي كانت تغطي خطوط البصرة القديمة حتى قضاء الزبير والمعقل الى محطة القطار وخمسميل وابو الخصيب ، و هذا الأمر يعكس تحديات كبيرة تواجه البنية التحتية للنقل في المدينة وتؤثر المشكلة سلباً على الحياة اليومية للسكان حيث يعتمد الكثيرون على النقل العام للذهاب إلى العمل أو الدراسة أو المستشفيات وغيرها من الأماكن الحيوية.
ان عودة النقل العام في البصرة مرهونة بالإجراءات التي تتخذها الجهات المسؤولة لأن عودة الخدمة تتطلب توفير التمويل اللازم، وإصلاح البنية التحتية، وتأمين الوقود، وتدريب الكوادر البشرية، وإذا ما قررت الجهات المعنية اتخاذ إجراءات فورية للبدء بإعادة العمل بها فقد تستغرق عملية الإصلاح عدة أشهر حسب حجم المشاكل والتحديات.
يتطلب إعادة تشغيل النقل العام في البصرة تشخيص أسباب توقف الخدمة، سواء كانت مالية أو فنية أو إدارية ووضع خطة استراتيجية تشمل توفير التمويل اللازم من الحكومة أو القطاع الخاص لتوفير وسائط النقل وتعيين الكوادر من السواق وتدريبهم مع تهيئة الكوادر الفنية والإدارية.
وبداية يكون هناك تشغيل تدريجي لخطوط محددة وزيادة الخدمات مع مرور الوقت مع ضمان جودة الخدمة ومراقبة الأداء.
إنّ أهمية النقل العام يؤدي دوراً حيوياً في حياة المدن، وتشمل أهميته في البصرة أنه يوفر وسيلة نقل ميسورة التكلفة للسكان، خاصة للفئات ذات الدخل المحدود، ويقلل من الاعتماد على السيارات الخاصة، مما يخفف من الاختناقات المرورية.
النقل العام له أثر في زيادة الحركة السياحية داخل المدينة وخاصة زوارها من ابناء الوطن والأجانب حيث يسهل حركتهم ويضيف دخلا لاقتصادها، ويساهم في تحسين إنتاجية العمال والطلاب من خلال توفير وسيلة نقل موثوقة، ويقلل من انبعاثات الغازات الضارة مقارنة بالمركبات الخاصة وتعزيز التماسك الاجتماعي والشعور بالمواطنة بتوفير وسيلة نقل مشتركة لجميع فئات المجتمع.
تتطلب عودة النقل العام في البصرة جهوداً مشتركة من الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المحلي لضمان استدامة الخدمة وتحسين جودتها.
وبدورنا ندعو الحكومة المحلية الى إعادة قطاع النقل العام بالطريقة التي تراها مناسبة بمشاركة القطاع الخاص والعمل على تنفيذ افكارها المطروحة بإنشاء المترو المقترح ضمن الطريق الحولي للتخفيف من الاختناقات المرورية بسبب الاعتماد على النقل الخاص والاستخدام الشخصي للسيارات التي اكتظت بها المدينة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق